الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

210

تنقيح المقال في علم الرجال

--> وفي صفحة : 218 : وعن اميّة بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفر بالمدينة لنودّعه ، فقال لنا : « لا تخرجا اليوم ، وأقيما إلى غد » ، فلمّا خرجنا من عنده قال لي حمّاد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، فقلت : أمّا أنا فأقيم ، فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه ، وقبره بسيالة . وفي دلائل الإمامة : 212 : وقال اميّة بن علي : كنت بالمدينة ، وكنت أختلف إلى أبي جعفر وأبوه بخراسان ، فدعا جاريته يوما فقال لها : « قولي لهم يتهيئون للمأتم » ، فلمّا تفرّقنا من مجلسنا أنا وجماعة ، قلنا : هلّا سألناه لمن المأتم ؟ فلمّا كان الغد أعاد القول ، فقلنا : مأتم من ؟ فقال : « مأتم خير من صلّى » ، فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا بعد أيّام . في الاختصاص : 20 : وعنه ، عن محمد بن الحسن بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن اميّة بن علي ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيّما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السلام ؟ قال : فقال لي : « أنتم أفضل من أصحاب القائم ، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمّة الجور ، إن صلّيتم فصلاتكم في تقيّة ، وإن صمتم فصيامكم في تقيّة ، وإن حججتم فحجّكم في تقيّة ، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم . . » وعدّ أشياء من نحو هذا ، مثل هذه ، فقلت : فما نتمنّى القائم عليه السلام إذا كان على هذا ، قال : فقال لي : « سبحان اللّه ! أما تحبّ أن يظهر العدل ، وتأمن السبل ، وينصف المظلوم ؟ ! » . أقول : هذه جلّ روايات المترجم ، وكلّها بأسانيدها تدلّ على أنّه إماميّ مستقيم ، لا غلوّ ولا انحراف في عقيدته وفيما يرويه ، والنجاشي يظهر أنّه غير مقتنع بضعفه ، حيث أسند القول بضعفه إلى الأصحاب ، والظاهر أنّ مراده ابن الغضائري المولع بتضعيف الرواة ، بحيث مسارعته إلى التضعيف سلب الوثوق بقوله ، فأسانيد الروايات ومضامينها ، لا تدل إلّا على قربه من أئمّة الدين ، وعلى صحّة عقيدته ، ولا يظهر منها الغلوّ أصلا . وقد جاء في سند رواية في كامل الزيارات : 219 باب 79 حديث 13 ذيله : حدثني بهذه الزيارة أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن موسى بن الحسن بن عامر ، عن أحمد بن هلال ، قال : حدثنا اميّة بن علي القيسي الشامي ، عن سعدان بن مسلم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . .